عماد الدين الكاتب الأصبهاني
242
خريدة القصر وجريدة العصر
ابن علي بن محمد المدرس الرّحبي المعروف « 1 » بابن المتقّنة برحبة مالك لنفسه : ما الأمة الوكعاء بين الورى * أخسّ من حرّ أخي ملأمه فمه إذا استجديت عن قول لا * فالحرّ لا يملأ منها فمه قال قال لي : كان سبب عملهما أنّ بعض المتأدبين كان يقرأ عليّ مقامات الحريري « 2 » فمرّ بالبيتين اللّذين له وهما : سم سمة يحسن « 3 » آثارها * واشكر لمن أعطى ولو سمسمه والمكر مهما اسطعت لا تأته * لتقتني السّؤدد والمكرمة « 4 » وقال ابن الحريري عقبهما « 5 » : « وأمنّا أن يعزّزا بثالث » ، فعملت هذين البيتين . ولقيته بالرّحبة عند وصولي إليها في محرّم سنة ست وستين وسمعت من نوادره طرفا .
--> - وأعلم حقا أنني لست باقيا * فيا ليت شعري من يقلبها غدا » . وأوجز هذه الترجمة السيوطي في « بغية الوعاة » وقال في ختامها : « قال ابن النجار : وأظنه مات بها سنة إحدى وستين وخمسمائة » . ويترجم العماد لأبي الفتح هذا في شعراء مصر ويروي عنه قدرا غير يسير من مختارات الخريدة ، ويذكر انه لقيه ببغداد سنة 560 ، وانه كتب له نسبه . انظر فهارس الخريدة « قسم شعراء مصر » وبخاصة الصفحة 225 من الجزء الثاني حيث يذكر نسبه وروى أبياته السابقة « بلفظ : مبير ، في البيت الثالث » . ويقول عنه : رأيته شابا متوقدا بالذكاء والفطنة عارفا بالأدب . وترجم له القفطي في انباء الرواة « ج 3 ص 345 » وروى هذه الأبيات الدالية . ويستحسن أن نلاحظ أن كلمة الفزّاري الواردة في نص القفطي المطبوع تحريف عن كلمة « الفزاري » . ( 1 ) في « ك » : المعرف . ( 2 ) في « ك » : ابن الحريري . ( 3 ) في « المقامات » : تحسن . ( 4 ) انظر المقامة الحلبية وهي السادسة والأربعون . ( 5 ) في « ب » : عقيبهما .